شاهد بالصور ..... ( لمياء ) و ( غازي ) ..... الزفة الأخيرة نحو الشهادة

غازي ولمياء.png

(لمياء) و(غازي)

الزفة الأخيرة نحو الشهادة

غزة- أحمد المشهراوي- خاص المشرق نيوز

لم تدر المسعفة لمياء أبو مصطفى أن إمساكها بذراع زوجها "محمد غازي" أبو مصطفى "43" عاماً أمس الجمعة في "جمعة أطفالنا الشهداء" أمام عدسات مئات الكاميرات والمشاركين بمسيرات العودة، ستكون الأخيرة بين الزوجين اللذين احبا بعضهما، وقررا المشاركة سوياً في مسيرات العودة منذ انطلاقها، الأول مسانداً لشبان المسيرات في مقدمة الصفوف، والثانية تضمد جراح أولئك الشباب، لتكون – على ما يبدو- زفة الشهادة.

غازي.jpg

كانت عجلة المشاركة للزوجين الحبيبين تدور، حتى فجعت لمياء أبو مصطفى زوجة الشهيد "محمد غازي" أبو مصطفى لحظة تلقيها نبأ استشهاد زوجها برصاص الاحتلال شرقي خان يونس، أثناء عملها وهي ممرضة تعمل على مداواة جرحى مسيرة العودة، وذلك بعد لحظات قليلة من التقاط الصور لهم.

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة أعلنت استشهاد المواطن غازي محمد أبو مصطفى "43" متأثرا بجراحه التي أصيب بها بالرأس شرق خانيونس عصر اليوم الجمعة .

وبكت المسعفة لمياء  في مشهد صعب لحظة رؤية زوجها مدرجاً بدمائه بعد أن قنصه جندي برصاصة في راسه، حيث كانت تقوم بعملها على التمريض وتضميد المصابين، لترى بين يديها شريك حياتها وحبيبها الذي شاركته اللقامة وشربة الماء.

ومنذ بداية فعاليات مسيرة العودة داومت المسعفة أبو مصطفى، على التواجد بين المتظاهرين شرق خان يونس لتقديم المساعدة الطبية للمصابين والجرحى ، لكنها لم تتوقع ان تستقبل نبأ استشهاد زوجها في مكان تواجدها، وأنها من ستقوم بتقديم العلاج له، خاصة انه سبق له الإصابة قبل ذلك.

لمياء.jpg
 

وتقول زميلة لمياء- للمشرق نيوز، " الشهيد غازي زوج الممرضة والمسعفة لمياء التي لم تغادر الميدان خلال مسيرة العودة، تفاجأت- كما نحن،  به في النقطة الطبية بين المصابين قبل نحو شهر مصاباً، واليوم تتلقفه شهيداً بإصابة الموت والشهادة في الرأس حتى ودعته شهيداً لتعبر بصبرها من جديد ان الطواقم الطبية ذات المهام الانسانية عنوانها الإصرار و التحدي رغم الالم والاستهداف المباشر من قبل الاحتلال الاسرائيلي.