الطفل (مؤمن) سيمضي حياتَه يتيماً.. بين (أب) مَخُون و(أم) خَائِنة

طفل.jpg
طفل.jpg

الطفل (مؤمن) ابن (عام ونصف) سيمضي حياتَه يتيماً.. بين (أب) مَخُون و(أم) خَائِنة

غزة- خاص بالمشرق نيوز

سيمضي الرضيع (مؤمن) المقيم مع أسرة جده من أبيه في أحد أحياء مدينة غزة، وهو لم يكمل عام ونصف من حياته، سيمضيها يتيماً، وهل هناك أصعب من اليتم مرارة؟!!، كيف وإن كان ذلك الينم من صنع أحد الوالدين!!

لقد قتل الأب، أب الطفل، غدراً، وهو لا يزال أشهراً في أحشاء الأم، فذهب الأب إلى القبر يشكو ظلم الظالمين، وتوجهت الأم إلى السجن لتلقى جزاءها.

ولما جاءها المخاض، وهي في السجن، نقلت الأم إلى المستشفى ووضعت رضيعها الذي حمل نفس اسم الأب تخليداً، وأبى جد الرضيع أن يبقى ولو ساعة واحدة مع الأم لقاء صنيعها، ونقل الطفل بعد نحو ساعة من خروجه إلى الحياة لا يملك أي ذنب سوى ما اقترفته الأم، ولينقل إلى بيت جده، لكن بدون الأب الذي أخفاه التراب، ليحرم من بسمة الأب وعطف الأم، وتتولاه عمته التي تقوم بإرضاعه كونها تملك طفلاً في عمره.   

عملية القتل

كان الأب (م . ف. س) قتل بعد أن أقدم القاتل على اقتحام منزله الآمن في حي التفاح شرق غزة، وقتله خنقاً في جنح الظلام، وتركه يصارع الموت على بعد أمتار قليلة من والده وأمه وأخوته الذين لا يدرون بما يدور في الطابق الأرضي ودون أن يقدم اي مساعدة للشاب العريس الذي لم يمض على زواجه سوى 50 يوماً
وقع الحادث في 20 / 7 / 2016، حيث عثر الأب المكلوم عليه قتيلاً في مدخل البيت في الطابق الأرضي، فضلاً عن أنه يده الطولى في العمل، فقد فقده قبل أن يكمل فرحة زواجه، أو حتى يسعد بالعيد الذي جاء حزيناً على الأسرة المكونة من أب وام وثلاثة أشقاء وشقيقتين..

في ليلة القدر

يقول الوالد: إن القاتل (ي. أ.ب) دخل منزل العائلة 3 مرات حسب اعترافه لدى المباحث في الشرطة الفلسطينية، وكان يدخل البيت في أوقات حساسة، حيث تمت عملية القتل يوم الأربعاء، الساعة الثانية والنصف فجراً، كما انه دخل البيت في ليلة القدر في شهر رمضان المبارك، وكذلك في ليلة ثالثة، وذلك في كسر حرمة للبيت، دون معرفتنا أو وجود علاقة للعائلة به
ويضيف: أنه يوم تنفيذ الجريمة دخل البيت منذ صلاة عشاء، وكان ذلك في شهر رمضان المبارك، حيث مكث مختفياً داخل البيت لأكثر من 5 ساعات، وهو يتربص لابننا، فضلاً عن كسر حرمة البيت، ويشير أن الابن (محمود) شعر بوجود غريب داخل البيت، ووجود مصباح مضيئ داخل البيت، فضلاً عن أن البيت كان مفتوحاً، وعندما دخل المكان، قام القاتل بدفعه بقوة بالباب، مما أدى إلى سقوطه على الفور، فضلاً عن إصابته بمرض السكر
.

ويشير: كان ابني يلبس (بلوزة) شتوية لها قبة وحبل عنق، وقد قام القاتل بخنقه بيديه، حيث يظهر الازرقاق على رقبته، وبقي حتى تأكد من موته، ولم يتركه حتى تأكد من موته.
                                               

ذكريات حزينة

ويقول الأب الجريح: القتل تم عمداً وبالقتل بالإصرار والترصد، حيث فكر وخطط ثم نفذ.. وإلا كيف لقاتل أن يقدم إلى البيت في هذا الوقت الحرج، ونحن نائمون، حيث هدف إلى القتل دون أن ينقذه أحد، مطالباً بإعدام القاتل، وشفاء غليل الاب والأم والعائلة، ولن ترضى العائلة بأقل من ذلك.

ويقول: العائلة مع القانون والشرطة، حيث سمحنا له بالقدوم إلى البيت وتمثيل الجريمة، وكلنا ثقة بالقانون والنيابة العامة لأخذ حقنا بإعدام القاتل ولا بديل عن ذلك، خاصة أنه بإمكانه لو لم يقصد القتل أن يقدم له الإسعاف، أو إبلاغنا، لكنه أصر على القتل.
ويستذكر الأب لحظات كثيرة من حياة ابنه، حيث كان يصلي معه الفجر في مسجد ابو خضرة، ويذهب معه للعمل، ويقص أظافره، ويمشط له شعره ، وكيف كان محمود رحيماً، ويبكي لمجرد موت احد حتى لو كان لا يعرفه، وكذلك رحمته وحبه لأخوته ومشاركته شقيقته يوم عيد ميلادها .

واختتم الأب بطلب الأسرة والعائلة والجيران وكل من تضامن معه في قطاع غزة، وسمع بالجريمة بتنفيذ حكم الله في القاتل، وهو القصاص والإعدام..

تركته والحزن يختزن في عينيه، ولسان حاله يقول، متى اشفي قلبي بالاقتصاص من القاتل.

القبض على القاتل

كانت المباحث العامة في مدينة غزة  تمكنت، من إلقاء القبض على القاتل بعد ثلاثة أيام من التحقيق المضني، وبعد مواجهته بالأدلة اعترف القاتل، فيما حاولت الزوجة تضليل رجال التحقيق، قبل أن تواجه بكل الأدلة الدامغة، وتنهار على كرسي الاعتراف، وتسرد كيف قتلت الزوج من أجل عشيق زائف.

وكانت المحكمة في غزة دانت القاتل بالإعدام شنقاً، والأم بالسجن 14 عاماً.

ما تود "المشرق نيوز" تأكيده من استعراض هذه القصص، هو أخذ العبرة والعظات من هذه الحوادث المؤلمة والغريبة على شعبنا، حتى لايتم تكرارها وتجنب شعبنا المجاهد المعطاء هذه العادات غير المألوفة

ملاحظة: القصة حقيقية وقعت في غزة .. اسم الرضيع مستعار حفاظاً على الرباط الاجتماعي

انتهى